Site icon سيريان تلغراف

الأسد : حل الأزمة السورية بسيط لكنه مستحيل !

اعتبر الرئيس السوري بشار الأسد أن ملامح حل الأزمة السورية بدأت تلوح في الأفق، مؤكدا أن هذا الحل بسيط ويتمثل في الحوار، لكنه في الوقت نفسه مستحيل طالما يستمر الدعم الخارجي للإرهاب.

وفي مقابلة مع محطة “اس بي اس” الأسترالية، بثت يوم الجمعة 1 يوليو/تموز، قال الأسد ردا على سؤال عما إذا كانت بوادر لنهاية الأزمة السوري تلوح في الأفق: ” بالطبع.. فإن بوادر النهاية تلوح في الأفق.. والحل واضح جدا.. هو بسيط ومع ذلك مستحيل.. بسيط لأنه واضح جدا ويتمثل في كيفية إجراء حوار بين السوريين حول العملية السياسية.. لكن في الوقت نفسه محاربة الإرهاب والإرهابيين في سوريا”.

وشدد الأسد على أنه من المستحيل التوصل إلى أي حل حقيقي دون محاربة الإرهاب، لكن ذلك مستحيل، لأن الدول التي تدعم الإرهابيين، سواء كانت غربية أو إقليمية، لا تريد التوقف عن إرسال جميع أنواع الدعم لوكلائهم.

وأردف قائلا: “وبالتالي فإذا بدأنا بوقف كل هذا الدعم اللوجستي.. وذهاب السوريين إلى الحوار وإجراء نقاش حول الدستور ومستقبل سورية والنظام السياسي فإن الحل قريب جدا وليس بعيد المنال”.

وشدد الرئيس السوري على أنه لا يعتبر جميع المعارضين إرهابيين، ومستعد للعمل مع من يتبنى وسائل سياسية، لكنه أكد أن كل من يحمل أسلحة ويهاجم مدنيين يعد إرهابيا.

قال الأسد ردا على سؤال عما إذا كان يعتبر جميع المعارضين إرهابيين: “بالتأكيد لا.. عندما تتحدث عن مجموعة معارضة تتبنى وسائل سياسية فإن هؤلاء ليسوا إرهابيين.. لكن حالما تحمل رشاشا أو أي سلاح آخر وتروع الناس وتهاجم المدنيين والممتلكات العامة والخاصة فأنت إرهابي.. لكن إذا تحدثت عن المعارضة فينبغي أن تكون هذه المعارضة سورية”.

وشدد على أنه لا يمكن أن تكون معارضة تعمل بالوكالة وبالنيابة عن دول أخرى مثل السعودية أو أي بلد آخر. وأضاف متوجها إلى مراسل المحطة الأسترالية: “ينبغي أن تكون معارضة سورية ذات جذور سورية كما هو الحال في بلادكم.. اعتقد أن الأمر هو نفسه في جميع البلدان”.

وأقر الأسد بأن السلطات السورية ارتكبت بعض الأخطاء في التعامل مع المظاهرات التي خرجت في بداية الأزمة السورية، لكنه أصر على أن أغلبية أولئك المتظاهرين كانوا يتلقون أموالا من قطر من أجل التظاهر، وفي مرحلة لاحقة أصبحوا يتلقون أموالا من قطر ليتحولوا إلى الأعمال المسلحة.

ونفى الرئيس السوري قطعيا الحكايات عن الأطفال السوريين الذين جرى اعتقالهم من قبل الأمن السوري في مدينة درعا.

الأسد ينفي الأنباء عن اشتباكات بين الجيش السوري وحزب الله

كما نفى الأسد قطعيا الأنباء عن اندلاع صدامات بين الجيش السوري ومسلحي حزب الله.

وأردف قائلا: “قتال بيننا وبين حزب الله… ليس هناك أي قتال.. إنهم يدعمون الجيش السوري.. إنهم لا يحاربون ضد الجيش السوري بل إلى جانبه .. الجيش السوري وحزب الله وبدعم من القوات الجوية الروسية نحن نحارب ضد جميع المجموعات المسلحة”.

وأكد الأسد أن الوصول إلى الرقة ليس صعبا جدا من الناحية العسكرية، معتبرا أن المسألة مسألة وقت، وأضاف: “نحن ماضون في ذلك الاتجاه”.

وأضاف أن اتفاق وقف إطلاق النار لا يزال فعالا. وتابع قال: “لكن لا ينبغي أن ننسى أن المجموعات الإرهابية تنتهك هذا الاتفاق بشكل يومي وفي الوقت نفسه وطبقا للاتفاق فإن من حقنا الرد عندما يهاجم الإرهابيون القوات الحكومية.. وبالتالي بوسعك القول فعليا أن الاتفاق لا يزال ساريا في معظم المناطق، لكنه ليس ساريا في بعض المناطق”.

الأسد: روسيا وإيران لا تدعماني شخصيا!

أكد الرئيس السوري أن الدعم الروسي والإيراني لبلاده يأتي بهدف الحفاظ على الاستقرار، نافيا أن يكون لهذا الدعم أي بعد شخصي.

وأضاف: الأمر لم يكن يتعلق بالرئيس أو بالشخص.. هذا سوء تفسير أو لنقل إنه فهم خاطئ في الغرب، وربما جزء من الدعاية الإعلامية التي تقول بأن روسيا وإيران تدعمان الأسد أو تدعمان الرئيس.. الأمر ليس كذلك إنه يتعلق بالوضع بمجمله”.

وأوضح أن الفوضى في سوريا ستؤدي إلى إحداث أثر الدومينو في الشرق الأوسط برمته وهذا سيؤثر في البلدان المجاورة وإيران وروسيا وسيؤثر في أوروبا.

وأردف: “إذا فعندما يدافعون عن سوريا فهم يدافعون عن الاستقرار، يدافعون عن استقرارهم ومصالحهم. وفي الوقت نفسه فإن الأمر يتعلق بالمبدأ: إنهم يدافعون عن الشعب السوري وحقه بحماية نفسه”.

الأسد: أريد أن أبقى في التاريخ كشخص أنقذ بلده من الإرهابيين

وردا على سؤال حول اثره المحتمل في التاريخ، قال الأسد أنه يتمنى أن يقال عنه “إن هذا هو الشخص الذي أنقذ بلده من الإرهابيين ومن التدخل الأجنبي”.

وأضاف: “هذا ما أتمناه.. كل ما عدا ذلك سيترك لحكم الشعب السوري.. لكن هذه أمنيتي الوحيدة”.

وأكد الرئيس أنه مثل أي سوري يتعاطف مع أي مأساة سورية تؤثر بأي شخص أو أسرة. وتابع: “نحن في هذه المنطقة أناس عاطفيون جدا بشكل عام.. لكن كمسؤول فأنا لست مجرد شخص أنا مسؤول”.

وأردف: “السؤال الأول الذي تطرحه عندما ينتابك ذلك الشعور هو ما الذي ستفعله لحماية السوريين الآخرين من نفس المعاناة… هذا هو الأمر الأكثر أهمية.. أعني هذا الشعور الحزين.. الشعور المؤلم يشكل حافزا بالنسبة لي لفعل المزيد. إنه ليس مجرد شعور”.

سيريان تلغراف

Exit mobile version